ابن منظور
65
لسان العرب
لشدَّة غَنائه ، ويدُلك على أَن المراعاة في هذا إِنما هي للدُّروع أَن النعمان قد سمَّى دُروعه حَلْقة . وفي صلح خيبر : ولرسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، الصفْراء والبيْضاء والحلْقةُ ؛ الحلْقةُ ، بسكون اللام : السلاحُ عامّاً ، وقيل : هي الدروع خاصّة ؛ ومنه الحديث : وإِن لنا أَغْفالَ الأَرض والحَلْقَةَ . ابن سيده : الحِلْق الخاتم من الفضة بغير فَصّ ، والحِلق ، بالكسر ، خاتم المُلْك . ابن الأَعرابي : أُعْطِيَ فلان الحِلْقَ أَي خاتمَ المُلك يكون في يده ؛ قال : وأُعْطِيَ مِنّا الحِلْقَ أَبيضُ ماجِدٌ * رَدِيفُ مُلوكٍ ، ما تُغبُّ نَوافِلُه وأَنشد الجوهري لجرير : ففازَ ، بِحِلْقِ المُنْذِرِ بنِ مُحَرِّقٍ . * فَتىً منهمُ رَخْوُ النِّجاد كرِيمُ والحِلْقُ : المال الكثير . يقال : جاء فلان بالحِلْق والإِحْرافِ . وناقة حالِقٌ : حافِل ، والجمع حوَالِقُ وحُلَّقٌ . والحالِقُ : الضَّرْعُ المُمْتلئ لذلك كأَنَّ اللبَن فيه إِلى حَلْقه . وقال أَبو عبيد : الحالق الضرع ، ولم يُحَلِّه ، وعندي أَنه المُمْتلئ ، والجمع كالجمع ؛ قال الحطيئة يصف الإِبل بالغَزارة : وإِن لم يكنْ إِلَّا الأَمالِيسُ أَصْبَحَتْ * لها حُلَّقٌ ضَرّاتُها ، شَكِراتِ حُلَّقٌ : جمع حالِق ، أَبدل ضراتُها من حُلَّق وجعل شكرات خبر أَصبحت ، وشَكِرات : مُمتلِئة من اللبن ؛ ورواه غيره : إِذا لم يكن إِلا الأَمالِيسُ رُوِّحَتْ ، * مُحَلَّقةً ، ضَرّاتُها شَكِراتِ وقال : مُحلَّقة حُفَّلًا كثيرة اللبن ، وكذلك حُلَّق مُمتلئة . وقال النضر : الحالق من الإِبل الشديدة الحَفْل العظيمة الضَّرّة ، وقد حَلَقَت تحْلِقُ حَلْقاً . قال الأَزهري : الحالق من نعت الضُّروع جاء بمعنيين مُتضادَّين ، والحالق : المرتفع المنضم إِلى البطن لقلة لبنه ؛ ومنه قول لبيد : حتى إِذا يَبِسَتْ وأَسْحَقَ حالِقٌ ، * لم يُبْلِه إِرْضاعُها وفِطامُها ( 1 ) فالحالق هنا : الضَّرْعُ المرتفع الذي قلَّ لبنه ، وإِسْحاقُه دليل على هذا المعنى . والحالق أَيضاً : الضرع الممتلئ وشاهده ما تقدَّم من بيت الحطيئة لأَن قوله في آخر البيت شكرات يدل على كثرة اللبن . وقال الأَصمعي : أَصبحت ضرةُ الناقة حالقاً إِذا قاربت المَلْء ولم تفعل . قال ابن سيده : حلَّق اللبن ذهب ، والحالق التي ذهب لبنها ؛ كلاهما عن كراع . وحلَق الضرعُ : ذهب لبنه يَحْلِق حُلوقاً ، فهو حالق ، وحُلوقُه ارتفاعه إِلى البطن وانضمامُه ، وهو في قول آخر كثرة لبنه . والحالق : الضامر . والحالقُ السريع الخفيف . وحَلِقَ قضيب الفرس والحمار يَحْلَق حَلَقاً : احمرَّ وتقشَّر ؛ قال أَبو عبيد : قال ثور النَّمِرِي يكون ذلك من داء ليس له دَواء إِلا أَن يُخْصَى فربما سلم وربما مات ؛ قال : خَصَيْتُكَ يا ابنَ حَمْزَةَ بالقَوافي ، * كما يُخُصَى من الحَلَقِ الحِمارُ قال الأَصمعي : يكون ذلك من كثرة السِّفاد . وحَلِقَ الفرسُ والحمار ، بالكسر ، إِذا سَفَد فأَصابه فَساد في قَضِيبه من تقشُّر أَوِ احْمرار فيُداوَى بالخِصاء . قال ابن بري : الشعراء يجعلون الهِجاء
--> ( 1 ) في معلقة لبيد : يَئِستَ بدل يبست .